فشكول فى دمنهور ورحلة الذهاب والعوده
كان يوم الاثنين الماضى 27/10/2008 يوما مشهودا عندى فيه امتلأ عقلى بالصخب والضجيج - كانت رحلتى لهذا الاسبوع الى فرع العمل فى مدينة دمنهورصحوت صباحا انعى هم السفر والعودة وركبت الباص الذاهب الـــى الاسكندريه ورحنا انا والباص نقطع الطريق من شبين الكوم وحتى طنطا فى طريق يعبر القرى من وسطــها - الطريق ممــتد بطـــول حوالى 20كيلوا مترا قطعته انا والاتوبيس فى حوالى ساعه الا ربعا مع انه لو كان طريق يعنى طريق لقطعناه فى عشرون دقيقه والباص يعبر المطبات مطبا مطبا مطبا حوالى 25 مطب وقعد الحاسوب فى عقلى يعد المطبات وبعد المطب العشرون تعبت من الاحصاء ثم انتقلنا الى الطريق السريع مصر اسكندريه وبعدين الاتوبيس ركب الطريق من طنطا - معمل البترول على يمين الطريق له انف عاليه تنفث نيرانا دليل على وجود الخام بالمصنع وعلى ان المصنع فى عز شبابه - حاجه تفتح النفس - ثم وصل بنا الطريق حتى كوبرى الدلجمون وينظر الباص الى الكوبرى ويهمس فى آذاننا اتجاه واحد والاخرمغلق للترميمات - ماهو بقى له حوالى 4 شهور عمال يترمم - والباص عايز يقول لنا وانتوا راجعين شوفوا لكم طريق تانى من الاخر يعنى - عبر الباص كفر الزيات لترى مداخن الطوب ايضا على يمين الطريق مداخن عاليه ولها مناخير اعلى تنفث دخانا كثيفا فى السماء فتلبد السماء بسحابه سوداء تسد نفس الناظرين ثم عبر الباص ايضا كوبرى التوفيقيه ومطب يشيل ومطب يحط - وايه فى التوفيقيه الاشاره حمراء - يعنى الطريق السريع اللى هو بطئ يقف عشان الاشاره وبعدين طوابير من السيارات والباصات والتريلات من اول الكوبرى حتى الاشاره .. قوم ربنا سهل وفتحت الاشاره وعبرنا بسلام حتى ايتاى البارود اللى ادهم الشرقاوى راح على ايتاى البارود هده .. والكل حياه ولا حدش هناك هزه .. ونفس الاشاره بتاعة التوفيقيه فى ايتاى البارود والاقى عند الاشاره دكان عصير قصب مكتوب عليه ( فار الصعيدى ) يعنى مش كانوا يسموه قط الصعيدى ولا حتى اسد الصعيدى - هى يعنى الاسامى بفلوس .. ما شى ياعم يا فار ودخلنا دمنهور وتزلت عند شارع المحافظه .. اللهم صلى على النبى .. شارع مش موجود فى مصر كلها .. الزهور على اليمين وعلى الشمال والشارع ما شاء الله عريض ونضيف واخذت عربية المصلحه ورحت اشوف بيت تبع المصلحه فى ميدان ابو الريش ان شالله تعيش ومن عندى تجيب لامك حضن حشيش, والحقيقه ان دمنهور بلد جميله ولذيذه وشوارعها واسعه وحاجه هنجف خالص
خلصت شغل وبدأت رحلد العوده . طبعا انتوا فاكرين كوبرى الدلجمون اللى كان فيه ترميم واحنا رايحين - قوم ايه .. فى العوده عملوا تحويله للطريق - قال ايه ندخل من وسط كفر الزيات ونطلع تانى بره الكفر .. وياريتنى ما دخلت مع اننا داخلين خصب عننا المهم - نعدى بحور ونركب جبال وطرق ترابيه وطرق مش طرق خالص عشان ندور على كوبرى غير كوبرى الدلجمون -المهم دخلنا كفر الزيات وفرحت لانى آخر مره كنت فى وسط كفر الزيات كنت رايح اولى اعدادى وكان والدى الله يرحمه واخدنى معاه عشان يشترى لى بنطلون وقميص وجزمه .. اولى اعدادى بقى .. وفاكر ان البنطلون كان بـ 75 قرش _ والجزمه كانت بـ 60 قرش غير الشرابات والقميص وكان ثمنه حوالى 25 قرش .. امال ايه .. اولى اعادى بقى .. وعلى فكره كان اجدع شنب ما يحتكمش على 2 او 3 جنيه . وصرفت على ابويا فى الوقت ده حوالى 2 جنيه .. اصل كفر الزيات فى هذه الاوقات كانت مركزا تجاريا يحج اليه المشترون من كل المحافطات كان فيها مصانع غزل ونسج ومصانع ملابس جاهزه وحاجات كتيره خالص حتى كان فيها مصانع بتعمل مبيد حشرى بتاع دودة القطن .. دا ايام ما كان عندنا قطن حلو يعنى .. شوفوا بقى انا نسيت رحلة الرجوع وقعدت افتكر فى ايام زمان فى كفر الزيات - حاضر - نرجع لرحلة العوده تانى . دخلنا كفر الزيات ومرينا من تحت نفق السكه الحديد - لحد كدا كويس .. بعدين ميدان المحطه .. حلو خالص .. بعدين لقيت مبنى المحكمه فى الوش .. رائع وبدأنا شارع طويل مزدحم بالسيارات اللى متحوله من طريق اسكندريه .. ممتاز .. يعنى نستحمل شويه .. ما فيش مشكله .. ومشينا .. مشينا .. مشينا تسبقنا خطاوينا والاقى عينك ما تشوف الا النور .. سور طويل وعريض وبوابات حديد كبيره باين عليها ايام العز- وطبعا الاتوبيس عالى واحنا شايفين اللى جوه السور - وجوه السور مافيش حاجه ولا صريخ ابن يومين - طب حد بيتمشى - لا ما فيش .. طب حد قاعد يشرب شاى ولا حتى شيشه - برضه ما فيش ... اصبر علي .. لا مش هايل ولا حاجه .. .. اصبر على حقولك آهه.. لقيت يافطه مكتوب عليها = الشركه العربيه لحاجه كدا الاقطان - حاجه كدا ممسوحه ومش باينه - لحلج - لنسج - لغزل مش عارف المهم شركه يعنى مصنع - يعنى مفرخ صناعى - يعنى مؤسسه انتاجيه - يعنى انا وانت - يعنى المعازيم - ولقيت جوه ينعق فيها الغربان والصقور ولو جابوا الحمام والعندليب برضه حينعق فيها - قلت لنفسى ايه يعنى مصنع خربان مش مشكله حالاقى غيره عمران ... دى كفر الزيات احدى قلاع الصناعه فى بلدنا .. هى يعنى مش حتيجى على مصنع ياما فيك يا كفر مصانع .. بعدين لقيت بعد كدا سور تانى وبوابات حديد تانى ومبنى محترم من بعيد لما قربت منه لقيته مبنى مكسر وكل زجاج نوافذه مكسره - اصل المبنى دائرى شويه وكله شبابيك داير داير ومكسره برضه حتى السور الخارجى فيه مهدود كتيرواسمه شركة كفر الزيات للزيوروت والصابوروت ولقيت الغربان والصقور والحدادى ( جمع حدأه ) وكل الطيور الجارحه جوه .. مش مهم حالاقى فى الكفر مصنع تانى كويس يعنى .. احنا فى كفر الزيات مش حتقف على مصنع او اثنين - قوم ايه لقيت المطعم الشهير بتاع الحاجه ام محمد فى الوش.. اصل الحاجه ام محمد دى حبيبتى .. الله يرحمها اذا كانت عايشه ويرحمها اذا كانت متوفيه (طبعا الرحمه تجوز على الحى والميت ) .. الله يرحمك انت كما يا ابويا .. ياما وكلتنى عند الحاجه ام محمد 2\1 كباب وكمان ساعات 3\1 كباب وكان النص بـ 20 قرش وطاجن اللحمه المحترم بتاع الحاجه ام محمد اللى متعرفش تاكل زيه فى مصر كلها الا عندها بربع جنيه والرز بشلن .. والاكله كلها لو قعدت تاكل حتى كيلوا لحمه بحوالى 1 جنيه او قول بالكتير 1 وعشرة قروش بعدين يا سيدى او يا سيدتى فى مواجهة الحاجه ام محمد سور وحاجات جوه مبانى كدا يعنى بس مش مكتوب عليها حاجه ولا يافطه ولا يحزنون وزيهم زى اللى قبلهم .. يا جدعان .. راحت فين كفر الزيات .. اظن راحت على البلد اللى تجمع شمل العشاق .. وكنت عايز افقع صوت ولا صوت خالتى عزيزه بتاعة بلدنا اللى كانت تخلى الجنازه مولعه - كفر الزيات شالوها من هنا ولا راحت فين .. مش حاكمل الحكايه اصل لها بقيه ابقى احكى لكم عليها فى بوست قادم .. وما علهش اصل انا مخنوق بالعياط


